السيد نعمة الله الجزائري
87
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
حديث الجام وفي أمالي أبو الفتح عن ابن عبّاس قال : كنّا جلوسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ هبط عليه جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوّ مسكا وعنبرا فقال : السلام يقرئك السلام ويحييك بهذه التحيّة ويأمرك أن تحيي بها عليّا وولديه ، فلمّا صارت في كفّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم هلّلت ثلاثا وكبّرت ثلاثا وقال : بسم اللّه الرحمن الرحيم طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فشمّها « 1 » وحيّا بها عليّا ، فلمّا صارت في كفّه قالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، فاشتمها علي وحيّا بها الحسن ، فلمّا صارت في كفّ الحسن قالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الآية ، فاشتمها [ الحسن ] وحيّا بها الحسين ، فلمّا صارت في كفّه قالت : بسم اللّه الرحمن الرحيم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ثمّ ردّت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فقالت : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فلم أدر أعلى السماء صعدت أم في الأرض نزلت « 2 » . وفي كتاب المعالم أنّ ملكا نزل من السماء فقعد على يد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وسلّم عليه بالنبوّة وعلى يد عليّ فسلّم عليه بالوصيّة وعلى يد الحسن والحسين فسلّم عليهما بالخلافة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لم لا تقعد على يد فلان ؟ فقال : أنا لا أقعد على يد عصي عليها اللّه فكيف أقعد على يد عصت اللّه أربعين عاما ؟ . أقول : المراد بفلان أبو بكر أو عمر « 3 » . وفي كتاب الخصائص قال ابن عمر : كان للحسن والحسين تعويذان حشوهما من زغب
--> ( 1 ) - في المصدر فاشتمها النبي . ( 2 ) - المناقب : 3 / 162 ، وبحار الأنوار : 37 / 100 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 43 / 291 ، والمناقب : 3 / 162 .